ابن هشام الحميري
12
كتاب التيجان في ملوك حمير
ابتدعه فقصه الله على نبيه موسى صلى الله عليه من يوم ابتدأه حتى أنزل عليه التوراة . قال وهب : أن الله لما خلق الماء على الهواء وخلق الهواء على ماء . . . . . . الله بجميع ما وراء ذلك إلى الحي القيوم وكان عرشه على الماء حين لأسماء مبنية ولا أرض مدحية . قال وهب : فاضطرب الماء وهاج فاصطفق فأزبد فصار أرضاً فخلق الله الحوت والبحر من ذلك الزبد ثم رفع الله السماء وهي دخان { فقال لها وللأرض أتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين فقضاهن سبع سماوات في يومين } وخلق الملائكة في كل سماء أمرها أسكنهم السماوات يسبحون ويهللون ويقدسون الواحد القهار وخلق الجبال في الأرض أوتاداً . قال وهب : وخلق فلك سماء الدنيا شمسه وقمره ودراريه ونجومه وخلقه دائراً مستمراً قال الله : { والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم } { والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون } . وقال وهب : وخلق الجنة وخلق فيها أجناس الملائكة يسبحون الليل والنهار لا يفترون ثم خلق النار بعد الجنة بألف عام فزفت النار